رئيس الدولة والرئيس العراقي يبحثان هاتفياً التطورات الإقليمية وتداعياتها
أحشاء الذبائح.. منجم فيتامينات مهمل
تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث العلمية إلى أن أعضاء الحيوانات، والمعروفة بـ "الأحشاء" أو "السقط"، تعد من بين أكثر الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية المتاحة للإنسان، وذلك على الرغم من التراجع الملحوظ في استهلاكها في العديد من الدول المتقدمة.
وفي حين دمجت الثقافات حول العالم تاريخيًا أعضاء مثل الكبد والقلب والكلى في أطباقها التقليدية، تميل الأنماط الغذائية الغربية الحديثة نحو تفضيل لحوم العضلات (الهبرة) بسبب نكهتها المعتدلة وقوامها المألوف. ولم يسهم هذا التحول في تغيير الأذواق فحسب، بل أدى أيضًا إلى تفاقم مشكلة الهدر الغذائي، حيث يمكن أن تشكل الأحشاء ما بين 12% إلى 44% من إجمالي وزن الحيوان. وبذل باحثون دوليون جهودًا مؤخرًا لجمع الدراسات المتفرقة حول المنتجات الحيوانية الثانوية الصالحة للأكل، حيث أظهرت النتائج أن هذه الأعضاء غنية بالفيتامينات والمعادن بشكل استثنائي.
ورغم أنها تحتوي عمومًا على نسبة بروتين أقل قليلًا من العضلات الهيكلية، إلا أن الأعضاء، وخاصة الكبد، مدججة بالحديد والنحاس والسيلينيوم والزنك، بالإضافة إلى فيتامين "أ" ومجموعة فيتامينات "ب" والكولين. وتلعب هذه العناصر دورًا حيويًا في إنتاج الطاقة، وتعزيز وظائف الدماغ، ودعم الجهاز المناعي، وتكوين خلايا الدم الحمراء. وتأتي هذه الأهمية في وقت لا يزال فيه نقص الحديد وفيتامين "ب 6" شائعًا حتى في الدول الغنية، بينما تسلط الأبحاث الناشئة الضوء على أهمية الكولين للصحة التمثيلية والنفسية.